مركز الثقافة والمعارف القرآنية
219
علوم القرآن عند المفسرين
مراتب وجوده . والحاصل : انه يجوز ان يكون اختلاف القراءات والوجوه المرويّة بحسب الالفاظ من القرّاء أنفسهم ، ويجوز ان يكون توسعة من اللّه تعالى حين النّزول أو بعد النّزول » « 1 » . قال البلاغي قدس سره : « ولا تتشبث لذلك بما روي من : « ان القرآن نزل على سبعة أحرف » فإنه تشبث واه واهن . اما أولا - فقد قال في الاتقان في المسألة الثانية من النوع السادس عشر : اختلف في معنى السبعة أحرف على أربعين قولا ، وذكر منها عن ابن حيان خمسة وثلاثين . وما ذاك إلا لوهن روايتها واضطرابها لفظا ومعنى . وفي الاتقان أيضا في أواخر النوع السادس عشر : وقد ظن كثير من العوام ان المراد بها القراءات السبعة وهو جهل قبيح . واما ثانيا - فقد روى الحاكم في مستدركه بسند صحيح على شرط البخاري ومسلم عن ابن مسعود عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « نزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف : زاجرا وآمرا وحلالا وحراما ومحكما ومتشابها وأمثالا فأحلوا حلاله » . وروى ابن جرير مرسلا عن أبي قلابة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « أنزل القرآن على سبعة أحرف : آمر وزاجر وترغيب وترهيب وجدل وقصص ومثل » . وروى ابن جرير والسنجري وابن المنذر وابن الأنباري عن ابن عباس عنه صلّى اللّه عليه وآله : « ان القرآن على أربعة أحرف حلال وحرام » الحديث . واسند السنجري في الإبانة عن علي عليه السّلام : « انزل القرآن على عشرة أحرف : بشير ونذير وناسخ ومنسوخ وعظة ومثل ومحكم ومتشابه وحلال وحرام » . واما ثالثا - فقد جاء في روايات السبعة أحرف بأسانيد جياد في مصطلحهم ما يعرفك وهنها والحاقها بالخرافة ، ففي رواية احمد من حديث أبى بكر أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله : استزاد من جبرئيل في أحرف القراءة حتى بلغ سبعة أحرف ، قال - يعني جبرئيل - : كلها شاف كاف ما لم تختم آية عذاب برحمة وآية رحمة بعذاب . وزاد في حديث آخر : نحو قولك :
--> ( 1 ) بيان السعادة ج 1 ص 18 .